
خاص – نبض الشام
تشهد سوريا في الآونة الأخيرة سلسلة من حوادث الخطف المتفرقة، بعضها يُكشف عنه سريعاً وتنتهي بإلقاء القبض على الجناة، بينما تبقى أخرى قيد التحقيق والملاحقة.
هذه الحوادث تثير موجة من القلق والخوف بين المواطنين، ما دفعهم إلى الحد من تحركاتهم، خصوصاً في ساعات المساء، مع إغلاق المحال التجارية وتوقف جزئي لحركة السيارات بمحيط المدن ضمن عدة محافظات.
مخاوف شعبية
في ظل الوضع القائم، يضطر العديد من الآباء وحتى الأمهات، إلى اصطحاب أبنائهم إلى وجهاتهم اليومية ومرافقتهم حتى إعادتهم إلى المنزل، وعلى سبيل المثال، عند الذهاب والإياب من المدرسة.
إذ إن مرافقة الأولاد إلى مدارسهم أهون على الأهل من الترقب القلِق والانتظار طيلة ساعات الدوام حتى رؤيتهم عائدين دون حودث أية إشكالية على الطريق أياً كانت!
دعوات لتعزيز الأمن
التقارير الإعلامية الدولية، ومن أبرزها تقرير صحيفة “نيويورك تايمز”، أكدت مطالبة السوريين بحماية أكبر في ظل غياب واضح لدوريات الشرطة في بعض المناطق.
كما أن لجنة الأمم المتحدة المعنية بسوريا طالبت، في يناير الماضي، الإدارة الجديدة بحماية المدنيين وضمان معاملة إنسانية لمن ألقوا السلاح، مع ضرورة الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالجرائم لتسهيل تحقيق العدالة مستقبلاً.
إرث الحرب
بعد أكثر من 13 عاماً من الحرب الدائرة في سوريا، لا تزال آثار الصراع تُلقي بظلالها على الواقع المحلي، خصوصاً فيما يتعلق بانفلات الوضع الأمني، فالخطف، الذي كان يُمارس في كثير من الأحيان بدوافع انتقامية أو مالية أثناء الحرب، لا يزال مستمراً في بعض المناطق لأسباب مشابهة.
وكان قد صرّح الرئيس السوري أحمد الشرع، بأن “الأمن موجود اليوم، رغم بعض الحوادث الصغيرة”، لكنه أقرّ أيضاً أن “السياسات الخاطئة المتراكمة لعقود لا يمكن إصلاحها في أيام أو أسابيع”، هذه التصريحات تعكس إدراك القيادة الجديدة لحجم الإرث الأمني المتروك، والحاجة إلى إعادة بناء المؤسسات من الصفر.
جهود مستمرة.. ولكن
تشير تقارير رسمية إلى أن الحكومة تعمل على تخريج دفعات جديدة من قوات الشرطة بوتيرة متسارعة، تتراوح بين 800 و1000 عنصر كل بضعة أسابيع.
وذلك في جهود مستمرة لإعادة تفعيل الأجهزة الأمنية والشرطية في كافة المحافظات بما فيها المناطق والقرى، بما يؤدي تباعاً إلى فرض الأمن وعودة الأمان إلى سوريا بشكل عام، ولكن لا يزال الطريق طويلاً نوعاً ما حتى تعود عوامل الأمان إلى كافة ربوع الأراضي السورية.




